تقلبات وتناقضات ترامب المذهلة

التحولات والتغييرات التي طرأت على مواقف إدارة الرئيس دونالد ترامب، وخاصة في مجالي السياسة الخارجية والأمن القومي في الأسبوعين الماضيين، مدوّية ويصعب استيعابها لأنها حفلت بالمفاجآت المذهلة، ومن بينها استخدام القوة العسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإيصال العلاقات الأمريكية-الروسية إلى أدنى مستوياتها منذ نهاية الحرب الباردة. وشملت هذه التحولات المتناقضة الموقف من الحرب في سوريا ومستقبل الرئيس الأسد، وانتقادات ترامب المفاجئة لروسيا، والموقف الإيجابي من حلف شمال الأطلسي (الناتو) والموقف تجاه الصين، وتحديدا النقاط الخلافية القديمة معها، مثل التجارة وإجراءات الحماية للمنتجات الأمريكية، والموقف من كوريا الشمالية وتجاربها الصاروخية، وبضمنها النووية أيضا. ترامب تمسك خلال حملته الانتخابية بشعار “أمريكا أولا” لشرح سياساته الخارجية بأبعادها الأمنية والاقتصادية، بما في ذلك تفادي التورط في نزاعات عسكرية مثل تلك التي زجت الولايات المتحدة في أطول حربين في تاريخها: أفغانستان والعراق. لماذا غّير ترامب مواقفه؟ هناك أسباب عديدة من بينها عدم إلمامه أو اهتمامه في السابق بمعرفة خبايا وتعقيدات هذه التحديات والمشاكل، أو لأنه واجه الواقع بطريقة موجعة، وفقا للتعبير الذي جاء به الكاتب الأمريكي الراحل إيرفينغ كريستول Mugged by reality “المصدوم بالواقع”.

تقلبات وتناقضات ترامب المذهلة
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في اليسار، مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيليرسون أثناء المؤتمر الصحفي عقب المحادثات الثنائية في موسكو، روسيا، 12 نيسان/أبريل. (صورة أسوشيتدبرس/إيفان سيكريتاريف)

الأحدث

انخراط الخليج في الساحة السياسية الأفغانية: استثمار غير متكافئ وآفاق غير مضمونة

تتمتع دول الخليج بعلاقات تاريخية عميقة تربطها بأفغانستان. مع اقتراب انتهاء مهمة حلف الناتو، قد يكون لديهم النفوذ للمساعدة في تحقيق استقرار أفغانستان ورسم مسار نحو السلام والمصالحة.

ادعمنا

من خلال تفحصها الدقيق للقوى التي تعمل على تشكيل المجتمعات الخليجية والأجيال الجديدة من القادة الناشئين، يعمل معهد دول الخليج العربية في واشنطن على تسهيل حصول فهم أعمق للدور المتوقع أن تلعبه دول هذه المنطقة الجيوستراتيجية في القرن الحادي والعشرين.

تعرف على المزيد